الشيخ محمد أمين الأميني

295

المروي من كتاب علي (ع)

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : - وَذَكَرَ قِصَّةَ أَصْحَابِ السَّبْتِ وَأَنَّ فِرْقَةً مِنْهُمْ بَاشَرُوا الْمُنْكَرَ وَفِرْقَةً أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ - قَالَ السَّيِّدُ : إِنِّي وَجَدْتُ فِي نُسْخَةِ حَدِيثٍ غَيْرَ هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ بَاشَرَتِ الْمُنْكَرَ ، وَفِرْقَةٌ أَنْكَرَتْ عَلَيْهِمْ ، وَفِرْقَةٌ دَاهَنَتْ أَهْلَ الْمَعَاصِي فَلَمْ تُنْكِرْ وَلَمْ تُبَاشِرِ الْمَعْصِيَةَ ، فَنَجَّى الله الَّذِينَ أَنْكَرُوا ، وَجَعَلَ الْفِرْقَةَ الْمُدَاهِنَةَ ذَرّاً ، وَمَسَخَ الْفِرْقَةَ الْمُبَاشِرَةَ لِلْمُنْكَرِ قِرَدَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَلَعَلَّ مَسْخَ الْمُدَاهِنَةِ ذَرّاً لِتَصْغِيرِهِمْ عَظَمَةَ الله وَتَهْوِينِهِمْ بِحُرْمَةِ الله ، ( فَصَغَّرَهُمُ الله ) « 1 » . وَقَالَ الشَّيْخُ الصَّدوُقُ فِي الْأَمَالِيِّ : حَدَّثَنَا أَبِيا : قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبوُبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ( ع ) قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ ، وَلَكِنَّ اللهُ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، إنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ إِذَا عَمَلَ قَوْمٌ بِالمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ المَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَإلَى الْفَيَافِي وَالْبِحَارِ وَالْجِبَالِ ، وَإِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا بِحَبْسِ المَطَرِ عَنْ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بَحَضْرَتِهَا ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الَمعَاصِي ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبوُ جَعْفَرِ ( ع ) : فَاعْتَبِروُا يَا أوُلي الْأَبْصَارِ ، ثُمَّ قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) قَالَ : قَالَ رسول الله ( ص ) : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفُجَأةِ ، وَإِذَا طُفِّفَ المِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ وَالنَّقْصِ ، وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَالمَعَادِنِ كُلِّهَا ، وَإِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنوُا عَلَى الظُّلْمِ وَ

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 192 ، باب وجوب الأمر والنّهي بالقلب ثمّ بللّسان ثمّ باليد . . . ، ح 13854 .